رفض جوسيب بيدريرول المقارنة بين انتقال رودري إلى برشلونة والصفقة التي قادت كيليان مبابي إلى ريال مدريد، موضحًا أن النادي الملكي كان مطالبًا في حالة المهاجم الفرنسي بإقناع باريس سان جيرمان بالتخلي عنه، بينما كان قرار رودري مرتبطًا برغبته في الرحيل والاتفاق مع مانشستر سيتي.
أثارت صفقة انتقال رودري إلى برشلونة جدلًا واسعًا خلال سوق الانتقالات، خاصة مع ارتباط اسم لاعب الوسط الإسباني بريال مدريد لفترة طويلة، قبل أن يحسم مستقبله بالانضمام إلى الفريق الكتالوني.
ومع استمرار المقارنات بين هذه الصفقة وانتقال كيليان مبابي إلى ريال مدريد، يرى جوسيب بيدريرول أن وضع اللاعبين كان مختلفًا تمامًا، وأن المقارنة بين الصفقتين لا تعكس حقيقة ما حدث في كل حالة.
وأوضح بيدريرول أن ريال مدريد كان يواجه عقبة أساسية عندما حاول التعاقد مع مبابي، تمثلت في موقف باريس سان جيرمان الذي لم يكن يرغب في التخلي عن نجمه، وبالتالي كان النادي الإسباني بحاجة إلى إقناع إدارة النادي الفرنسي بإتمام الصفقة.
وقال بيدريرول: “مقارنة طريقة التعاقد مع رودري بمبابي أمر جنوني، ريال مدريد كان عليه إقناع باريس سان جيرمان لأنه لم يكن يريد البيع، وليس اللاعب”.
وبحسب هذه الرؤية، فإن موقف رودري كان مختلفًا؛ إذ كان اللاعب قد اتخذ قراره بالرحيل بعد نهاية مرحلة مع مانشستر سيتي، ثم درس الخيارات المتاحة أمامه قبل اختيار برشلونة، وفقًا لما أوضحه عقب انتقاله إلى النادي الكتالوني.
في المقابل، احتاج ريال مدريد في قضية مبابي إلى التعامل مع موقف باريس سان جيرمان، الذي تمسك باللاعب لفترة طويلة وحاول الإبقاء عليه داخل صفوفه، قبل أن ينتقل المهاجم الفرنسي في النهاية إلى النادي الملكي.
ويرى بيدريرول أن الفارق الجوهري يكمن في أن ريال مدريد لم يكن في حالة انتقال مبابي يتعامل مع لاعب متاح بسهولة، بل كان عليه تجاوز رفض ناديه التخلي عنه، وهو ما جعل المفاوضات أكثر تعقيدًا.
أما صفقة رودري، فكانت مرتبطة بدرجة أكبر برغبة اللاعب في خوض تحدٍ جديد، ثم التوصل إلى اتفاق بشأن انتقاله، وهو ما يجعل وضع الصفقتين مختلفًا من حيث الظروف التي سبقت إتمام كل منهما.
وبذلك، يعتبر بيدريرول أن مقارنة انتقال رودري إلى برشلونة بصفقة مبابي مع ريال مدريد تتجاهل الفارق بين إقناع اللاعب بالانتقال وإقناع ناديه بالتخلي عنه، وهي النقطة التي يرى أنها كانت العامل الأبرز في اختلاف مسار الصفقتين.