رغم فوز ريال مدريد على إسبانيول في بداية ولاية جوزيه مورينيو الثانية، فإن أداء خط الوسط أثار مخاوف رافائيل ألكورتا، الذي يرى أن عودة أوريليان تشواميني قد تكون مفتاح استقرار الفريق، بينما حذر من أن الاعتماد على برناردو سيلفا وأردا جولر وحدهما لن يحل جميع مشكلات الوسط، مطالبًا الفريق بالحفاظ على الحد الأدنى من معايير الضغط والعمل الجماعي.
بدأ ريال مدريد ولايته الثانية مع جوزيه مورينيو بانتصار صعب على إسبانيول بنتيجة 2-1، لكن النتيجة لم تحجب بعض علامات الاستفهام التي ظهرت في أداء الفريق، خصوصًا في خط الوسط.
ويرى رافائيل ألكورتا، مدافع ريال مدريد السابق، أن مشكلة الانسجام بين لاعبي الوسط لا تزال قائمة، وقد تمثل أحد أبرز التحديات أمام مورينيو خلال المرحلة المقبلة.
وخلال تحليله عبر إذاعة «كادينا سير»، أشار ألكورتا إلى أن أوريليان تشواميني يمكن أن يمثل نقطة التحول، بعدما تطور بشكل واضح في فهم متطلبات مركز لاعب الوسط الدفاعي.
ويعتقد المدافع السابق أن تشواميني، عند عودته، يجب أن يحصل على دور محوري في بناء التوازن داخل الفريق، معتبرًا أن المشكلة لا ترتبط به وحده، وإنما بطريقة انسجام بقية عناصر الوسط من حوله.
وفي المقابل، تحدث ألكورتا عن برناردو سيلفا، الذي انضم إلى ريال مدريد خلال الميركاتو الحالي، مؤكدًا أن اللاعب البرتغالي يمتلك إمكانات فنية كبيرة، لكنه يحتاج إلى التأقلم مع المتطلبات المختلفة للدور الذي قد يطلبه منه مورينيو.
وأشار إلى أن برناردو اعتاد الأدوار الهجومية أكثر، بينما يحتاج ريال مدريد إلى لاعب قادر على المساهمة في الجوانب الدفاعية والحفاظ على توازن الفريق، خصوصًا عند فقدان الكرة.
ويرى ألكورتا أن وجود تشواميني إلى جانب برناردو سيلفا وأردا جولر قد يمنح ريال مدريد الإيقاع المطلوب، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن نجاح هذا الثلاثي سيعتمد على مدى قدرة الفريق بأكمله على الالتزام بالعمل الجماعي.
ولم يقتصر تحذير ألكورتا على خط الوسط، إذ لفت الانتباه إلى الفارق في الضغط بين ريال مدريد وبرشلونة، مستشهدًا بما شاهده في بداية مباراة الفريق الكتالوني.
وأكد أن ريال مدريد قدم أول 15 دقيقة بشكل جيد أمام إسبانيول، لكنه لم يحافظ على المستوى نفسه، في الوقت الذي أظهر فيه برشلونة ضغطًا أكثر وضوحًا من لاعبيه، وعلى رأسهم رافينيا.
وأشار ألكورتا إلى أن ريال مدريد لا يحتاج بالضرورة إلى تقليد برشلونة بشكل كامل، خاصة أن الفريق الملكي سبق له الفوز بدوري أبطال أوروبا دون الاعتماد بصورة مستمرة على الضغط العالي، لكنه شدد على ضرورة وجود مستوى مقبول وثابت من الضغط والجهد الجماعي.
وبذلك، تبدو مهمة مورينيو في المرحلة المقبلة أكبر من مجرد تحسين النتائج، إذ سيكون عليه إيجاد التوليفة المناسبة في خط الوسط، مع انتظار عودة تشواميني، وتحديد الدور الأنسب لبرناردو سيلفا، والحفاظ على معايير العمل والضغط التي يرى ألكورتا أنها لا يمكن التنازل عنها.