تعرض المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لخيبة أمل جديدة بعد خروجه المبكر من نهائيات كأس العالم 2026، مما أعاد إلى الأذهان ذكريات المدرب الهولندي المخضرم بيرت فان مارفيك، الذي يعتبره الكثيرون "الصانع الحقيقي" لهوية الأخضر الكروية. هذه النكسة أثارت مشاعر الجماهير التي سارعت إلى استحضار إنجازات المدرب السابق، في وقت كان فيه المنتخب يعاني من تخبطات فنية وتكتيكية تحت قيادة المدرب اليوناني جورجوس دونيس.
تفاصيل الخبر
خرج المنتخب السعودي من مونديال 2026، الذي يقام في أمريكا وكندا والمكسيك، متذيلاً مجموعته برصيد نقطتين فقط، ليحتل المركز الرابع والأخير. هذه النتيجة تعكس الأداء المخيب للآمال الذي قدّمته كتيبة الأخضر، وهو ما أثار غضب الجماهير التي اعتبرت أن شخصية الفريق الفنية والهجومية تلاشت منذ مغادرة المدرسة الهولندية. في خضم هذا الإخفاق، ارتفعت الأصوات المطالبة بإعادة النظر في خيارات القيادة الفنية للمنتخب، حيث تم استحضار اسم المدرب بيرت فان مارفيك، الذي شغل منصب مدرب المنتخب بين 2015 و2017.
السياق والخلفية
تولى بيرت فان مارفيك، البالغ من العمر 74 عاماً، مهمة قيادة المنتخب السعودي في فترة شهدت تحولاً كبيراً في الأداء. تحت قيادته، أظهر الأخضر تحسناً ملحوظاً، حيث تمكن من بناء فريق قوي أعاد الأمل للكرة السعودية، وقاد المنتخب إلى التأهل لمونديال روسيا 2018 بعد غياب دام 12 عاماً. هذا التأهل كان ثمرة عمل دؤوب، حيث نجح في تطوير هوية الفريق وتقديم أداء مقنع. بالمقابل، بدأت معاناة المنتخب بعد رحيل مارفيك، حيث تم تعيين المدرب الأرجنتيني إدغاردو باوتسا لفترة قصيرة، تلاه خوان أنطونيو بيتزي، مما أدى إلى سلسلة من التغييرات التي أثرت سلباً على استقرار الفريق وتجانسه.
التحليل والتداعيات
الأداء الحالي للمنتخب السعودي يعكس نكسة حقيقية في مسيرة كرة القدم السعودية، حيث اعتبر العديد من النقاد أن التخبطات الفنية والقرارات الإدارية غير المدروسة كانت وراء هذا السقوط المدوي في المونديال. إن العودة إلى جذور الهوية الكروية للأخضر، التي شكلها فان مارفيك، قد تكون الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة. يتساءل الجمهور الآن: هل سيتعلم الاتحاد السعودي من أخطائه السابقة ويعيد التفكير في الاستقرار الفني؟ إعادة تعيين مدرب ذو رؤية طويلة الأمد سيكون له تأثير كبير على تطوير الفريق وإعادة بناء الثقة مع الجماهير.
تشير الوقائع إلى ضرورة إعادة النظر في الخيارات التدريبية والتأكيد على أهمية الاستقرار الفني. إن الاستمرار في تغيير المدربين قد يفضي إلى نتائج كارثية، كما حدث في السنوات الأخيرة. لذا، فإن التركيز على بناء فريق متكامل تحت قيادة مدرب ذو خبرة قد يكون المفتاح لاستعادة مكانة المنتخب في الساحة العالمية.
ختاماً، إن خروج المنتخب السعودي من كأس العالم 2026 هو بمثابة جرس إنذار يجب على القائمين على الكرة السعودية أن يتخذوا منه درساً. فاستحضار ذكريات المدرب بيرت فان مارفيك ليس مجرد حنين للماضي، بل هو دعوة لضرورة العودة إلى الأسس الصحيحة لبناء فريق قوي ومتماسك يمكنه المنافسة على أعلى المستويات.
— مرمى نيوز