"أدخل غرفة الصف وكأنني في المدينة الفاضلة": ماذا يدور في ذهن المعلم مع بداية كل عام دراسي؟التعليق على الصورة، من اليمين: المعلمة جنى الشيخ من الأردن - المعلم عبدالله الشيخ من سوريا - المعلمة ربا الحسبان من الأردنAuthor, مجدي القسوس Role, بي بي سي عربيPublished قبل 14 دقيقةمدة القراءة: 8 دقائققبل أن يفتح الأستاذ عبد الله الشيخ باب الصف في صباح عام دراسي جديد، يكون ذهنه قد سبق خطواته إلى هناك. يفكر في اللقاء الأول، وفي الوجوه التي ستجلس أمامه، وفي الطريقة التي سيبدأ بها علاقة قد تمتد مع طلابه طوال
"أدخل غرفة الصف وكأنني في المدينة الفاضلة": ماذا يدور في ذهن المعلم مع بداية كل عام دراسي؟التعليق على الصورة، من اليمين: المعلمة جنى الشيخ من الأردن - المعلم عبدالله الشيخ من سوريا - المعلمة ربا الحسبان من الأردنAuthor, مجدي القسوس Role, بي بي سي عربيPublished قبل 14 دقيقةمدة القراءة: 8 دقائققبل أن يفتح الأستاذ عبد الله الشيخ باب الصف في صباح عام دراسي جديد، يكون ذهنه قد سبق خطواته إلى هناك. يفكر في اللقاء الأول، وفي الوجوه التي ستجلس أمامه، وفي الطريقة التي سيبدأ بها علاقة قد تمتد مع طلابه طوال العام.لن يكون أمامه طالب واحد، بل نحو 30 طالباً في صف واحد، ومئات وجه سيلتقي به في أروقة المدرسة وساحتها؛ لكل من تلك الوجوه شخصيته، وأسئلته، ومخاوفه، وربما قصته التي لا يعرفها بعد.يتخيل الأستاذ الشيخ كيف سيكون اللقاء الأول، من سيحتاج إلى مزيد من الاهتمام، ومن سيجلس في المقعد الخلفي صامتاً، ومن سيجعله يضحك، أو يختبر صبره. فبداية العام الدراسي ليست موعداً جديداً في تقويم المدرسة بالنسبة للمعلمين فقط؛ إنها عودة إلى مسؤولية تبدأ قبل قرع الجرس، وربما قبل أن تطأ أقدامهم بوابة المدرسة.وعندما ينشغل الجميع عادةً بما يحتاجه الطالب، وما يريده الأهل، قلّما نتوقف لنسأل: ماذا يدور في ذهن المعلم قبل أن يفتح باب الصف؟هذا العام، نترك مقاعد الطلاب، ونقف خلف طاولة المعلم لنستمع إلى ما لا يُقال عادةً قبل أن يقرع جرس المدرسة."أدخل الصف، وكأني دخلت المدينة الفاضلة"التعليق على الصورة، يقول الشيخ: "الطالب عندما يرى معلمه عادلاً في تعامله مع الجميع، تتعزز ثقته به"لسنوات، كان القصف والدمار والغارات جزءاً من الحياة اليومية للأستاذ عبد الله الشيخ في إدلب شمال غرب سوريا، لكن ما إن يدخل الصف حتى يحاول أن يترك كل ذلك خلف الباب.يقول عبد الله، مدرس المرحلتين الابتدائية والأساسية، لبي بي سي عن مهنته خلال سنوات الحرب في سوريا: "عندما أدخل الصف أنسى كل شيء، وكأنني دخلت المدينة الفاضلة".في تلك اللحظات، كان الصف بالنسبة إليه أكثر من مكان للعمل أو لتقديم الدروس؛ كان مساحة يحاول فيها أن يستعيد شيئاً من الحياة الطبيعية، وأن يمنح طلابه أيضاً فرصة للانشغال بشيء آخر غير أصوات القصف والخوف الذي يحيط بهم. وبينما كانت الحرب تفرض حضورها في الخارج، كان يحاول أن يجعل من داخل الصف مكاناً للتعلم والضحك وبناء علاقة إنسانية مع