يرى عدد من المحللين أن صعود إسبارت المفاجئ في حسابات برشلونة لا يعني بالضرورة أنه أصبح الخيار الأول الدائم لفليك في مركز الظهير الأيسر .
فوجوده يمنح المدرب الألماني مرونة مهمة، خصوصًا في دعم غوردون وبيدري والحفاظ على شكل الفريق، لكن هذه المميزات وحدها قد لا تكون كافية لمنحه الأفضلية في المباريات الكبرى، حيث تصبح الجودة الفردية والخبرة أكثر أهمية .
رغم البداية القوية لإسبارت مع برشلونة، يرى عدد من المحللين أن وصفه بأنه “الاكتشاف الجديد” في مركز الظهير الأيسر سيكون سابقًا لأوانه، خصوصًا إذا تم تقييم اللاعب بعيدًا عن الفائدة الخططية التي يمنحها لهانز فليك .
وبحسب التحليل، فإن السبب الرئيسي وراء اعتماد فليك على إسبارت لا يرتبط فقط بما يقدمه اللاعب كظهير، وإنما بالدور الذي يؤديه داخل هيكل الفريق .
فإسبارت يمنح برشلونة القدرة على تغيير شكل البناء أثناء المباراة، من خلال التحول من الظهير إلى لاعب وسط إضافي، وهو ما يساعد على توفير المساحة لأنتوني غوردون على الطرف، ويمنح بيدري حرية أكبر للتحرك في مناطق متقدمة.
وبذلك يصبح وجود إسبارت جزءًا من منظومة متكاملة، وليس بالضرورة دليلًا على تفوقه الفردي على بقية الخيارات في المركز.
ويرى المحللون أن هذه الميزة قد تكون كافية أمام العديد من المنافسين، لكنها لن تكون وحدها سببًا مقنعًا لمنحه مركز الظهير الأيسر في المباريات الكبرى، حيث ترتفع قيمة التفاصيل الفردية والخبرة والقدرة على التعامل مع الضغط .
ومن هنا فإن المنافسة بين إسبارت وأليخاندرو بالدي وجواو كانسيلو لا ينبغي أن تحسم فقط بناءً على قدرة اللاعب على تنفيذ فكرة معينة، وإنما وفقًا لما يحتاجه فليك في كل مباراة .
وتبعا لتلك الرؤية التحليلية ، فالظهير الذي يساعد الفريق على الحفاظ على هيكله قد يكون الخيار الأفضل في مواجهة معينة، بينما قد يحتاج برشلونة في مباراة أخرى إلى ظهير أكثر قدرة على صناعة الفارق الفردي.
وبالنهاية يرى المحللون إن إسبارت قد يكون قطعة مهمة في مشروع فليك، لكن تحويله سريعًا إلى الظهير الأيسر الذهبي لبرشلونة يتطلب إثباتًا أكبر، خصوصًا عندما تصل الاختبارات الحقيقية .