وكانت شركة "ثرايف كابيتال"، التي يرأسها كوشنر المستثمر الرئيسي في مشروع "فيفا فوروورد إنتربرايز"، الذي تضمن خطة لبيع حصة تبلغ 20% من الأعمال التجارية المرتبطة بكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، دخل كوشنر في محادثات سرية مع إنفانتينو بشأن المشروع، قبل أن تتراجع "فيفا" عن الخطة عقب موجة اعتراضات واسعة، خصوصا من أوروبا.
وفي أول تعليق علني له منذ اندلاع الأزمة، دافع كوشنر عن الفكرة الأساسية للمشروع، معتبرا أنها كانت تهدف إلى إعادة توزيع الاستثمارات في كرة القدم بصورة أكثر عدالة، بعدما تركزت الأموال تاريخيا في عدد محدود من الدول والاتحادات.
وقال إن المشروع كان يستهدف ضخ استثمارات أكبر في الدول الأقل تطورا كرويا، من أجل اكتشاف المواهب المحلية، ودعم كرة القدم الشعبية، وتحسين تجربة الجماهير، والمساهمة في توسيع قاعدة نمو اللعبة عالميا.
كما شدد كوشنر على أن المشروع لم يكن قرارا مفروضا على الاتحادات الوطنية، بل كان مجرد مقترح كان يفترض عرضه على الاتحادات الـ211 الأعضاء في "فيفا" للتصويت عليه.
لكن المستثمر الأميركي أقر بأن شركته لم تدرك منذ البداية مدى تعقيد البيئة السياسية التي كانت تدخل إليها، قائلا إن "ثرايف كابيتال" أخفقت في تقدير حجم الديناميكيات السياسية لكرة القدم العالمية، وكذلك مدى استعداد بعض الأطراف للذهاب بعيدا في معارضة المشروع.
وكان أكثر تصريحاته وضوحا في التعبير عن الندم قوله: "لو كنا نعرف إلى ماذا سيتحول كل هذا، لما شاركنا فيه".
وجاءت تصريحات كوشنر في وقت تتجه فيه الأزمة إلى مسار قانوني أكثر تعقيدا، بعدما طلب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" من محكمة في نيويورك إلزامه بتسليم أدلة ووثائق مرتبطة بالمشروع.
ويرتبط طلب "يويفا" بتحركات قانونية تمهّد، بحسب التقارير، لاحتمال فتح قضية جنائية ضد إنفانتينو في سويسرا.
ومع ذلك، أكدت التقارير أن كوشنر نفسه ليس متهما بارتكاب أي مخالفة، وأن طلب الاتحاد الأوروبي يتركز على الحصول على المعلومات والأدلة المتعلقة بالمشروع.
المصدر: "وسائل إعلام"