رغم رحيل مارك جيو عن برشلونة قبل أكثر من عامين، فإن انتقال المهاجم الإسباني من تشيلسي إلى لايبزيج سيمنح النادي الكتالوني عائدًا ماليًا جديدًا، مستفيدًا من حقوق التكوين المرتبطة بسنوات اللاعب داخل أكاديمية لا ماسيا.
أعلن لايبزيج تعاقده مع مارك جيو قادمًا من تشيلسي، في صفقة بلغت قيمتها 17 مليون يورو، ليبدأ المهاجم البالغ 20 عامًا تجربة جديدة في الدوري الألماني.
ورغم أن جيو لم يعد ضمن صفوف برشلونة منذ صيف 2024، فإن انتقاله الجديد أعاد اسم النادي الكتالوني إلى المشهد، بعدما أصبح الأخير مستحقًا للحصول على جزء من قيمة الصفقة بفضل مساهمته في تكوين اللاعب.
ووفقًا لصحيفة موندو ديبورتيفو، يستفيد برشلونة من آلية التضامن التي ينص عليها نظام انتقالات اللاعبين في الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، والتي تخصص نسبة من قيمة بعض الانتقالات للأندية التي شاركت في تطوير اللاعب خلال سنوات تكوينه.
وتنطبق هذه القاعدة على جيو، الذي قضى سنوات طويلة داخل أكاديمية برشلونة، بعدما التحق بها في سن السابعة واستمر حتى بلوغه 18 عامًا.
وبناءً على مدة وجوده في لا ماسيا وقيمة انتقاله إلى لايبزيج، سيحصل برشلونة على نحو 425 ألف يورو من الصفقة الجديدة، لتضاف إلى الإيرادات التي جمعها النادي الكتالوني من حقوق التكوين خلال سوق الانتقالات الحالي.
وتشمل هذه العائدات مبالغ حصل عليها برشلونة من انتقالات عدد من لاعبيه السابقين، من بينهم نيكو جونزاليس الذي انتقل إلى نيوكاسل، ومارك كوكوريا في صفقة انتقاله إلى ريال مدريد، إلى جانب سيرجي ألتيميرا المنتقل إلى سبورتينج لشبونة.
وبإضافة مستحقات جيو، تصل إيرادات برشلونة من حقوق التكوين خلال الصيف الحالي إلى حوالي 3.42 مليون يورو، في مصدر مالي لا يرتبط مباشرة ببيع لاعبي الفريق الحاليين.
ولا يتوقف دخل برشلونة من جيو عند المبلغ الجديد، إذ سبق للنادي أن حصل على 6 ملايين يورو عندما غادر اللاعب إلى تشيلسي في صيف 2024، لتصل إجمالي العوائد التي دخلت خزائن النادي بسبب مسيرته حتى الآن إلى نحو 6.42 مليون يورو.
وتبرز هذه الصفقة مجددًا القيمة الاقتصادية لأكاديمية لا ماسيا بالنسبة إلى برشلونة، ليس فقط باعتبارها أحد أهم مصادر المواهب للفريق الأول، ولكن أيضًا كأصل يمكن أن يواصل النادي الاستفادة منه ماليًا حتى بعد رحيل خريجيه.
فكل انتقال جديد لأحد أبناء الأكاديمية بين الأندية، متى انطبقت عليه قواعد حقوق التكوين والتضامن، قد يفتح أمام برشلونة بابًا للحصول على عائد إضافي، وهو ما يجعل إنتاج المواهب داخل لا ماسيا استثمارًا يمتد أثره لسنوات بعد مغادرة اللاعبين للنادي.