تسلط تجربة ماركوس راشفورد وكريم أديمي الضوء على تأثير برشلونة في إعادة اللاعبين إلى دائرة المنتخبات .
وفقًا لهذه الرؤية، راشفورد، الذي تراجع حضوره مع منتخب إنجلترا قبل انتقاله إلى برشلونة على سبيل الإعارة، عاد إلى الحسابات وشارك أساسيًا في بعض المبارياتأما أديمي، الذي غاب عن المنتخب الألماني لأكثر من عام ونصف، فقد استعاد مكانه بعد سلسلة من العروض الجيدة مع برشلونة، ليحصل على استدعاء جديد .
قد لا يكون تأثير هانز فليك في برشلونة مرتبطًا فقط بما يقدمه الفريق ككل، وإنما بما يستطيع إخراجه من لاعبين وصلوا إلى النادي وهم في حاجة إلى استعادة مستواهم وحضورهم على الساحة الدولية .
ماركوس راشفورد يمثل أحد هذه الأمثلة ، فالجناح الإنجليزي مر بفترة تراجع فيها حضوره مع منتخب إنجلترا ، ووصل الأمر في بعض الفترات إلى عدم استدعائه، قبل أن ينتقل إلى برشلونة على سبيل الإعارة ويستعيد مكانه في حسابات المنتخب .
ولم تتوقف عودة راشفورد عند مجرد الاستدعاء، إذ حصل على فرص للمشاركة أساسيًا، وفي بعض المباريات جاء ذلك على حساب غوردون .
والآن تظهر حالة أخرى داخل برشلونة مع كريم أديمي ، اللاعب الألماني كان بعيدًا عن حسابات منتخب بلاده لأكثر من عام ونصف، قبل أن تمنحه عروضه الأخيرة مع برشلونة فرصة جديدة للعودة إلى المشهد الدولي .
استدعاء أديمي من جانب يورغن كلوب إلى قائمة ألمانيا لدوري الأمم الأوروبية يأتي، وفقا لهذه الرؤية ، كنتيجة مباشرة لما قدمه اللاعب خلال مبارياته الأخيرة مع برشلونة ، وبالتالي، لم تعد المسألة مجرد تطور في أرقامه أو مستواه داخل النادي، وإنما أصبحت مرتبطة باستعادة مكانته مع المنتخب أيضًا .
المثير هنا أن الحالتين تحملان قاسمًا مشتركًا ، لاعبان دخلا برشلونة وهما بعيدين نسبيًا عن المكانة التي كانا يتطلعان إليها دوليًا، ثم بدأت فرص العودة تظهر مع تحسن مستواهما في النادي .
وبالطبع، لا يمكن اختزال عودة أي لاعب إلى المنتخب في المدرب أو النادي وحدهما، لأن القرار النهائي يتعلق أيضًا بالمنافسة داخل المنتخب ومستوى اللاعب وتقييم الجهاز الفني لكن تزامن استعادة راشفورد وأديمي لحضورهما الدولي بعد ظهورهما مع برشلونة يمنح تجربة فليك زاوية مختلفة .
فإذا كان فليك قادرًا على منح اللاعبين بيئة تساعدهم على استعادة الثقة والمنافسة على المراكز، فإن برشلونة قد يصبح بالنسبة لبعض الأسماء أكثر من مجرد نادٍ كبير؛ محطة تعيد اللاعب إلى المستوى الذي يجعله مرشحًا من جديد للمنتخب .
وهنا تحديدًا تكمن قيمة تجربة أديمي. فالجناح الألماني لم يعد مطالبًا فقط بإثبات أنه يستحق دقائق أكثر مع برشلونة، بل أصبح أمام فرصة لتحويل بدايته الجيدة مع فليك إلى عودة فعلية إلى واجهة الكرة الألمانية، وربما تكون هذه الخطوة بداية جديدة لمسيرته الدولية .