الغضب من قرارات التحكيم في ريال مدريد مشروع وحقيقي، لكنه قد لا يكون التفسير الكامل للأزمة التي يعاني منها الفريق الملكي. خلف هذا الغضب تكمن مشاكل فنية أعمق لم تُحل منذ الموسم الماضي، وتستمر في الظهور حتى مع تغيير المدرب.
مشكلة فنية متجذرة
بحسب ماريو كورتيغانا، هناك من داخل ريال مدريد من يرى أن المشكلة الأكبر لا تتعلق بالحكام، وإنما بالمستوى الفني وتراجع جودة اللعب وغياب الروح المطلوبة. هذا الطرح يجد دعمه في نتائج الموسم السابق: أنهى الفريق الليغا ثانياً برصيد 86 نقطة، متأخراً عن برشلونة بـ 8 نقاط، وسجل 77 هدفاً مقابل 95 للبطل، إضافة إلى خروجه المبكر من دوري الأبطال أمام بايرن ميونخ في ربع النهائي، وكأس الملك.
خط الوسط: الحلقة الضعيفة
الأهم أن هذه المشاكل لم تختفِ مع تغيير المدرب. أحد الملفات التي عادت للواجهة يرتبط ببنية خط الوسط نفسها، خاصة فيما يتعلق بالتحكم في إيقاع المباريات وصناعة اللعب من العمق. كانت هذه الفجوة موجودة الموسم الماضي، مع توصيف واضح للحاجة إلى لاعب منظم يملك الرؤية والقدرة على إدارة إيقاع المباريات.
دخل ريال مدريد موسمه الجديد بالحلول ذاتها في منطقة تحتاج إلى إضافة نوعية. الفيردي وتشواميني يمنحان القوة والركض والتغطية، لكن وجودهما معاً لا يحل تلقائياً مشكلة من يفرض إيقاع المباراة ويمنح الفريق أفكاراً عندما لا تكون المساحات موجودة.
النتائج المخيبة
ظهرت النتائج مبكراً: ريال مدريد يحتل المركز الرابع بعد 7 جولات، بفارق 6 نقاط عن برشلونة، بعدما خسر أمام بيتيس وأتلتيكو مدريد.
التحكيم جزء من القصة، لا كلها
قد يكون التحكيم جزءاً من قصة ريال مدريد الحالية، لكنه ليس القصة كاملة. المشكلة التي يجب أن يحلها مورينيو ليست فقط كيف يفوز عندما تسوء القرارات، بل كيف يجعل فريقه أفضل عندما لا تسير المباراة كما يريد، فضلاً عن تدعيم الريال بالقطعة الناقصة في خط الوسط.
— مرمى نيوز