الرئيسية أخبار اليوم المباريات الانتقالات الدوريات المنتخبات تقارير وتحليلات فيديو صور
|
أخبار رياضية

ما الدوافع وراء احتمالية اندلاع الحرب مجددًا في إيران؟

تعتبر العلاقات الإيرانية الأمريكية واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في السياسة الدولية، حيث تعكس صراعات القوة في المنطقة وتؤثر بشكل...

م
مرمى نيوز
محرر رياضي
17 يوليو 2026 4 دقيقة قراءة 4 مشاهدة
ما الدوافع وراء احتمالية اندلاع الحرب مجددًا في إيران؟
ما الدوافع وراء احتمالية اندلاع الحرب مجددًا في إيران؟
" تعتبر العلاقات الإيرانية الأمريكية واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في السياسة الدولية، حيث تعكس صراعات القوة في المنطقة وتؤثر بشكل كبير على الاستقرار الإقليمي. ومع عودة الحديث عن احتمالات نشوب صراع جديد بين إيران والولايات المتحدة، يبرز السؤال: ما الذي يدفع إيران إلى الحرب مجدداً؟

تعتبر العلاقات الإيرانية الأمريكية واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في السياسة الدولية، حيث تعكس صراعات القوة في المنطقة وتؤثر بشكل كبير على الاستقرار الإقليمي. ومع عودة الحديث عن احتمالات نشوب صراع جديد بين إيران والولايات المتحدة، يبرز السؤال: ما الذي يدفع إيران إلى الحرب مجدداً؟

تفاصيل الخبر

في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز، تناول الباحث ولي نصر، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جونز هوبكنز، الأسباب التي تعيد إيران إلى حلبة الصراع مع الولايات المتحدة. يشير نصر إلى أن أسباب العودة إلى الحرب لا تكمن فقط في سوء فهم مذكرة التفاهم التي أنهت المرحلة الأولى من الصراع، بل في تثبيت ميزان القوى الذي تم التوصل إليه عند توقيع تلك المذكرة. إذ سعت الولايات المتحدة إلى تغيير هذا الميزان بينما تمسكت إيران بالاحتفاظ به.

الحرب التي بدأت في فبراير/شباط الماضي، كانت تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني أو إجباره على قبول شروط أمريكية تقيد برنامجه النووي ونفوذه الإقليمي. لكن النتيجة كانت عكسية، إذ منحت إيران ورقة قوة من خلال سيطرتها على مضيق هرمز. وقد دفعت هذه النتيجة الولايات المتحدة إلى الموافقة على مذكرة التفاهم، لكن القيادة الإيرانية اعتبرت ذلك تراجعاً أمريكياً مؤقتاً يهدف إلى تخفيف الضغط عن الاقتصاد العالمي والاستعداد لجولة جديدة من الحرب.

عززت عدة تطورات هذه القناعة لدى طهران، بما في ذلك عدم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، تجاهل المطالب الإيرانية في الاتفاق الذي رعته واشنطن بين إسرائيل ولبنان، وزيادة المعدات العسكرية الأمريكية في الخليج. كما شجعت الولايات المتحدة السفن التجارية على عبور مضيق هرمز دون التنسيق مع السلطات الإيرانية، مما اعتبرته طهران محاولة لتقويض النفوذ الذي اكتسبته خلال الحرب.

السياق والخلفية

تاريخياً، شهدت العلاقات الإيرانية الأمريكية توترات مستمرة منذ الثورة الإسلامية في 1979. ومنذ ذلك الحين، أصبحت إيران هدفاً للسياسات الأمريكية التي سعت إلى تقليص نفوذها في المنطقة. في السنوات الأخيرة، أسفرت العقوبات الاقتصادية والحروب الإقليمية عن تفاقم الوضع، مما دفع إيران إلى تعزيز قدراتها العسكرية والتوسع في نفوذها الإقليمي.

في السياق الحالي، تشير الإحصائيات إلى أن إيران كانت قادرة على زيادة إنتاجها من النفط رغم العقوبات، حيث سجلت زيادة ملحوظة في صادراتها النفطية إلى دول مثل الصين. من جهة أخرى، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الخليج، مما يزيد من حدة التوتر بين الطرفين.

التحليل والتداعيات

العودة إلى الحرب بين إيران والولايات المتحدة ستكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي. إذ إن أي تصعيد قد يؤدي إلى زيادة أسعار النفط، مما يؤثر على الاقتصاد العالمي. وفيما يتعلق بإيران، فإن تصعيد النزاع قد يمكنها من تحقيق أهدافها في الحفاظ على نفوذها الإقليمي، ولكن قد يأتي ذلك بتكاليف باهظة على المستوى العسكري والاقتصادي.

يعتقد نصر أن إظهار إيران لضبط النفس لن يؤدي إلا إلى مزيد من الضغوط من الولايات المتحدة، ولذلك فإن التصعيد قد يكون ضرورياً لإجبار واشنطن على التفاوض بجدية حول إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق نووي أوسع. في هذه الأثناء، يتساءل المراقبون عن مدى قدرة إيران على مواجهة الضغوط الأمريكية، وما إذا كانت ستختار التصعيد أم التهدئة.

في الختام، تظل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة في حالة من الغموض، حيث يتعين على كلا الطرفين التفكير ملياً في عواقب أي تصعيد محتمل. إن فهم الدوافع الحقيقية وراء هذا الصراع يمكن أن يسهم في تجنب حرب جديدة قد تكون لها عواقب وخيمة على المنطقة والعالم بأسره.

مرمى نيوز

ما رأيك في هذا الخبر؟