الرئيسية أخبار اليوم المباريات الانتقالات الدوريات المنتخبات تقارير وتحليلات فيديو صور
|
أخبار رياضية

ما الذي نعرفه عن المتسلقة العمانية التي توفيت نتيجة انهيار ثلجي شمال باكستان؟

تُعتبر نظيرة الحارثي واحدة من أبرز الأسماء في عالم تسلق الجبال، لكن رحلتها نحو القمة انتهت بحدث مأساوي. فقد أُعلنت...

م
مرمى نيوز
محرر رياضي
01 أغسطس 2026 3 دقيقة قراءة 6 مشاهدة
ما الذي نعرفه عن المتسلقة العمانية التي توفيت نتيجة انهيار ثلجي شمال باكستان؟
ما الذي نعرفه عن المتسلقة العمانية التي توفيت نتيجة انهيار ثلجي شمال باكستان؟
" تُعتبر نظيرة الحارثي واحدة من أبرز الأسماء في عالم تسلق الجبال، لكن رحلتها نحو القمة انتهت بحدث مأساوي. فقد أُعلنت وفاتها إثر انهيار ثلجي ضرب بعثة دولية على جبل برود بيك في شمال باكستان، بعد مسيرة طويلة من الإنجازات والتحديات التي خاضتها في عالم التسلق. هذا الخبر الحزين يعكس مسيرة مثيرة لامرأة عُمان

تُعتبر نظيرة الحارثي واحدة من أبرز الأسماء في عالم تسلق الجبال، لكن رحلتها نحو القمة انتهت بحدث مأساوي. فقد أُعلنت وفاتها إثر انهيار ثلجي ضرب بعثة دولية على جبل برود بيك في شمال باكستان، بعد مسيرة طويلة من الإنجازات والتحديات التي خاضتها في عالم التسلق. هذا الخبر الحزين يعكس مسيرة مثيرة لامرأة عُمانية استطاعت أن تُسجل اسمها في تاريخ الرياضة العُمانية بإنجازاتها الملهمة.

تفاصيل الخبر

توفيت المتسلقة العُمانية نظيرة الحارثي في 30 يوليو/تموز 2026، بعد انهيار ثلجي وقع خلال محاولتها صعود جبل برود بيك، الذي يبلُغ ارتفاعه 8047 متراً ويحتل المرتبة الثانية عشرة بين أعلى جبال العالم. واختفت الحارثي مع فريقها المكون من عشرة متسلقين، حيث فقد الاتصال بهم أثناء محاولة بلوغ القمة. وقد أكدت وزارة الثقافة والرياضة والشباب العمانية خبر وفاتها بعد أن أعلن نادي جبال الألب الباكستاني عن انتشال جثمانها. هذه الحادثة تُعد واحدة من الصعوبات الكبيرة التي يواجهها المتسلقون، حيث تتزايد المخاطر في الظروف المناخية المتقلبة.

السياق والخلفية

ولدت نظيرة بنت أحمد الحارثي في قرية المضيرب بمحافظة شمال الشرقية في سلطنة عُمان، حيث نشأت في أسرة محافظة لم يكن تسلق الجبال جزءاً من تقاليدها. درست العلوم الاجتماعية في كلية التربية بالرستاق، وحصلت لاحقًا على درجة الماجستير في الدراسات الجغرافية من جامعة السلطان قابوس. عملت كمعلمة للجغرافيا وتقدمت في مسيرتها المهنية لتولي مناصب إدارية في وزارة التربية والتعليم. في عام 2015، قادت مجموعة من الطلبة العُمانيين في رحلة إلى جبل كليمنجارو في تنزانيا، مما أطلق شغفها في تسلق الجبال وفتح أمامها آفاقًا جديدة.

في 23 مايو/أيار 2019، حققت الحارثي إنجازًا تاريخيًا عندما أصبحت أول امرأة عُمانية تصل إلى قمة إيفرست، حيث كانت تحمل معها اسم خالد السيابي، أول عُماني تسلق القمة، الذي توفي قبل أن تشهد نظيرة تحقيق هذا الحلم. تلك اللحظة كانت تعبيرًا عميقًا عن الإلهام والتحدي، إذ قالت: "أول رجل عُماني ساعدني لأصبح أول امرأة عُمانية".

التحليل والتداعيات

تدفع وفاة نظيرة الحارثي إلى تسليط الضوء على المخاطر التي تواجهها الفرق الدولية في تسلق الجبال، حيث يعتبر جبل برود بيك من بين الجبال التي تتطلب مستوى عالٍ من المهارة والخبرة. الحادثة تُذكّر الجميع بضرورة توخي الحذر والاهتمام بالتدريب المناسب والاحتياطات اللازمة قبل خوض مغامرات مماثلة. كما أن هذا الحادث يُبرز أهمية دعم المتسلقين في سعيهم لتحقيق أحلامهم، سواء من خلال توفير المعلومات الضرورية أو الدعم النفسي والمعنوي.

إن إنجازات نظيرة لا تُعتبر مجرد نجاحات فردية، بل هي مصدر إلهام للعديد من النساء في العالم العربي، اللواتي يسعين لتجاوز التحديات وتحقيق أحلامهن في مجالات قد تبدو محصورة. يتطلب الأمر تغيير المفاهيم الاجتماعية السائدة حول دور المرأة في المجتمع، مما يعكس أهمية تحقيق التوازن بين الطموحات الشخصية والتقاليد الثقافية.

في الختام، تُعد مسيرة نظيرة الحارثي نموذجًا يُحتذى به، حيث تمثل قصة نجاحها والتحديات التي واجهتها دليلاً على قوة الإرادة والتصميم. ورغم أن رحلتها انتهت بطريقة مأساوية، فإن إنجازاتها ستظل خالدة في ذاكرة كل من يسعى لتحقيق أحلامه في تسلق الجبال، وستبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة.

مرمى نيوز

ما رأيك في هذا الخبر؟