كشف ظهور ريال مدريد الأول تحت قيادة جوزيه مورينيو عن معضلة تنتظر المدرب البرتغالي مع اكتمال عناصر تشكيلته، إذ قد يؤدي دخول أوريلين تشواميني ويان ديوماندي إلى تغيير خريطة خط الوسط والهجوم، مع وجود فالفيردي وأردا غولر وبرناردو سيلفا أمام منافسة قوية على المراكز الأساسية.
بدأ جوزيه مورينيو ولايته الثانية مع ريال مدريد بانتصار صعب على إسبانيول بنتيجة 2-1، لكن الفوز لم يحسم شكل التشكيلة التي سيعتمد عليها المدرب البرتغالي طوال الموسم، خاصة مع وجود عدد من العناصر التي لم تحصل بعد على أدوارها المنتظرة.
وخلال المباراة الأولى، لم يبدأ مارك كوكوريلا ويان ديوماندي أساسيين، رغم أن الثنائي مرشح للحصول على مساحة أكبر في حسابات مورينيو مع مرور الوقت، وهو ما يفتح الباب أمام تغييرات قد تؤثر في دقائق مشاركة بعض اللاعبين الذين ظهروا في التشكيلة الأساسية أمام إسبانيول.
وتبدو المشكلة أكثر وضوحًا في خط الوسط، بعدما اعتمد مورينيو على برناردو سيلفا وفيديريكو فالفيردي في محور الوسط، مع وجود جود بيلينغهام أمامهما، بينما بدأ أردا غولر من الجهة اليمنى.
لكن عودة أوريلين تشواميني إلى حسابات التشكيل الأساسي قد تفرض على مورينيو اتخاذ قرار صعب بشأن أحد اللاعبين الحاليين، خصوصًا أن فالفيردي لا يبدو الخيار المثالي لشغل مركز لاعب الوسط المحوري وفق رؤية بعض المحللين.
وتحدثت إذاعة “كادينا سير” عن هذه المعضلة، بعدما طُرح سؤال مباشر حول اللاعب الذي قد يدفع ثمن دخول تشواميني إلى التشكيلة، وهل سيكون برناردو سيلفا أم أردا غولر.
ويرى رافائيل ألكورتا أن فالفيردي لا يناسب مركز لاعب الوسط المحوري، مشيرًا إلى أن طريقة تحركه وابتعاده عن الالتزام بالتمركز قد تترك مساحات في بعض المواقف، بينما يتميز برناردو سيلفا بكثرة التحرك وطلب الكرة.
في المقابل، تبدو فكرة استبعاد فالفيردي من التشكيل الأساسي محل شك، إذ أكد راؤول رويز أنه سيكون مندهشًا للغاية إذا لم يشارك اللاعب أساسيًا مع ريال مدريد، ما يعكس صعوبة المهمة التي تنتظر مورينيو عند تحديد تركيبة خط الوسط.
وتزداد المنافسة تعقيدًا مع إمكانية الاعتماد على تشواميني وبرناردو سيلفا في وسط الملعب، إلى جانب الدفع بيان ديوماندي في الجهة اليمنى، وهو السيناريو الذي قد يجعل فالفيردي وأردا غولر أبرز المرشحين لخسارة جزء من دقائق اللعب.
وبالتالي، فإن مباراة إسبانيول لم تكشف فقط عن بداية مورينيو مع ريال مدريد، بل أظهرت أيضًا أن المدرب البرتغالي لا يزال أمامه عمل كبير لحسم التشكيلة الأساسية، خصوصًا أن عودة جميع الخيارات المتاحة ستضعه أمام قرارات صعبة قد تطال أسماء بارزة.
وسيكون السؤال الأهم خلال المباريات المقبلة ليس فقط من سيبدأ أساسيًا، وإنما كيف سيتمكن مورينيو من توزيع الدقائق بين هذا العدد الكبير من اللاعبين القادرين على شغل مراكز متقاربة، دون التأثير في توازن الفريق أو إهدار قيمة أي من عناصره.